السيد هاشم البحراني
9
مدينة المعاجز
غطت به الحسن ، وجناح قد غطت به الحسين - عليهما السلام - . فلما أن بصر بهما النبي - صلى الله عليه وآله - تنحنح ، فانسابت الحية ، وهي تقول اللهم إني أشهدك واشهد ملائكتك ان هذين شبلا نبيك قد حفظتهما عليه ، ودفعتهما إليه صحيحين سالمين . فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله - أيتها الحية ممن أنت ؟ قالت ( 1 ) : أنا رسول الجن إليك . ( قال : ) ( 2 ) وأي الجن ؟ قالت : جن نصيبين ، نفر من بني مليح ، نسينا آية من كتاب الله عز وجل فبعثوني ( 3 ) إليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب الله ، فلما بلغت ( 4 ) هذا الموضع سمعت ( 5 ) مناديا ينادي : أيتها الحية ! هذان شبلا رسول الله - صلى الله عليه وآله - فاحفظيهما من العاهات والآفات من طوارق الليل والنهار ، فقد حفظتهما وسلمتهما إليك سالمين صحيحين . وأخذت الحية الآية وانصرفت ، وأخذ النبي - صلى الله عليه وآله - الحسن فوضعه على عاتقه الأيمن ، ووضع الحسين على عاتقه الأيسر ، وخرج علي - عليه السلام - فلحق برسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فقال له بعض أصحابه : ( 6 ) بأبي أنت وأمي ، إدفع إلى أحد شبليك أخفف عنك .
--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فمن أنت ؟ قال . ( 2 ) ليس في نسخة " خ " . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فبعثنا . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : بلغنا . . . . سمعنا . ( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : بلغنا . . . . سمعنا . ( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : علي - عليه السلام - .